جواد شبر

101

أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )

دنا ليمنع ركنيها بغاربه * فبات يدعم مهدودا بمهدود قد كانت الروم محذورا كتائبها * تدني البلاد على شحط وتبعيد ملك تأخر عهد الدهر من قدم * عنه كأن لم يكن دهرا بمعهود حلّ الذي أحكموه في العزائم من * عقد وما جربوه في المكاييد وشاغبوا اليم ألفي حجة كملا * وهم فوارس قاريّاته السود فاليوم قد طمست فيه مسالكهم * من كل لاحب نهج الفلك مقصود لو كنت سألتهم في اليم ما عرفوا * سفح السفائن من غير الملاحيد هيهات لو راعهم في كل معترك * ليث الليوث وصنديد الصناديد من ليس يمسح عن عرنين مضطهد * ولا يبيت على أحناء مفؤود ذو هيبة تتقى في غير بائقة * وحكمة تجتنى من غير تعقيد من معشر تسع الدنيا نفوسهم * والناس ما بين تضييق وتنكيد لو أصحروا في فضاء من صدورهم * سدّوا عليك فروج البيد بالبيد أولئك الناس إن عدوا بأجمعهم * ومن سواهم فلغو غير معدود والفرق بين الورى جمعا وبينهم * كالفرق ما بين معدوم وموجود إن كان للجود باب مرتج غلق * فأنت تدني اليه كل اقليد كأن حلمك أرسى الأرض أو عقدت * به نواصي ذرى أعلامها القود لك المواهب أولاها وآخرها * عطاء رب عطاء غير محدود فأنت سيّرت ما في الجود من مثل * باق ومن أثر في الناس محمود لو خلّد الدهر ذا عز لعزته * كنت الأحق بتعمير وتخليد تبلى الكرام وآثار الكرام وما * تزداد في كل عصر غير تجديد